النووي
346
روضة الطالبين
سواء قلنا بالتلفيق أم بالسحب . والأطهار الناقصة المتخللة لا تنقضي بها العدة بحال . الصنف الثالث : من لم تر دما ليأس ، وصغر ، أو بلغت سن الحيض أو جاوزته ولم تحض ، فعدتها ثلاثة أشهر بنص القرآن ، ولو ولدت ولم تر حيضا قط ولا نفاسا ، فهل تعتد بالأشهر ، أم هي كمن انقطع حيضها بلا سبب ؟ وجهان . وبالأول قال الشيخ أبو حامد . قلت : الصحيح الاعتداد بالأشهر ، لدخولها في قول الله تعالى : ( واللائي لم يحضن ) * وذكر الرافعي في آخر العدد عن فتاوى البغوي : أن التي لم تحض قط ، إذا ولدت ونفست ، تعتد بثلاثة أشهر ، ولا يجعلها النفاس من ذوات الأقراء فجزم البغوي بهذا ، ولم يذكر الرافعي هناك خلافا . والله أعلم . ثم إن الأشهر معتبرة بالهلال ، وعليه المواقيت الشرعية ، وإن انطبق الطلاق على أول الهلال ، فذاك ، وإن انكسر ، اعتبر شهران بالهلال ، ويكمل المنكسر ثلاثين من الشهر الرابع . فقال ابن بنت الشافعي : إذا انكسر شهر ، انكسر الجميع ، والصحيح الأول . وإذا وقع الطلاق في أثناء الليل أو النهار ، ابتدئ حساب الشهر من حينئذ . وإذا اعتدت صغيرة بالأشهر ثم حاضت بعد فراغها ، فقد انقضت العدة ، ولا يلزمها الأقراء ، ولو حاضت في أثناء الأشهر ، انتقلت إلى